Recherche

أربعة أشياء تعزز حظوظ المنتخب المغربي أمام الكوت ديفوار

2017/11/11 - 17:18 - رياضة

قبل ساعات من المواجهة المصيرية للمنتخب الوطني المغربي أمام نظيره الإيفواري، تكاد نفوس الجماهير المغربية تتوقَّف، من فرط توجِّسها من مجريات المقابلة، غير أن ذلك لم يَحْجُب شُعاع التفاؤل الذي ينبعث من فعاليات الوسط الرياضي، وإيمانها بقابلية "أسود الأطلس" لانتزاع تأشيرة العبور إلى نهائيات كأس العالم 2018 بروسيا من قلب الكوت ديفوار.

اسْتِشراف مستقبل رجال المدرب الفرنسي هيرفي رونار بنظرة إيجابية، لم يَعُد، كما الماضي، تَصنُّعاً أو التفافاً على أعطاب سوداء لطالما حاول الكثيرون طَمْسها، بل هو موقفٌ منطقي تُعزِّزه الكثير من المعطيات، ويستند على عدة جوانب رسمت الهوية الحالية للكتيبة المغربية وجعلته يقف على مرمى حجر من المحفل العالمي.

في هذه الورقة، بَسطٌ واسْتِعراضٌ لمجموعة من النقاط التي تبعث على التفاؤل بشأن "موقعة أبيدجان"، وترفع من منسوب الحظوظ الخاصة بالنخبة الوطنية للوصول إلى المونديال.

*خبرة ودهاء هيرفي رونار

يتسلّح القائد المهدي بنعطية ورفاقه بمدربٍ يجُرُّ خلْفَهُ ماضٍ مُشرق في القارة الإفريقية، وبِحِنكة تكتكية وشخصية "كاريزمية" أثبتها ولازال، وهو ما أضفى على مجموعة "الأسود" العديد من الصِّفات الإيجابية، مثل الانضباط والانسجام والصّرامة التكتيكية على المستطيل الأخضر.

المدير الفنِّي الذي خَبِرَ خبايا الكرة الإفريقية، وتوغّل في أعماقها، من خلال تجربة إشرافه على المنتخبيْن الزامبي والإيفواري، يملك امتيازاً يتمثّل في درايته الدقيقة بـ"الأفيال" وسِماتهم الفنية والتكتيكية، مما يؤهله لرسم نهج تكتيكي وبناء رسم خططي قادر على كبح جماح أصحاب الأرض والجمهور، واستغلال العيوب التي تشوب أدائهم.

*التفوق المعنوي على "الأفيال"

بعيدا عن أرضية الميدان، يبدو ممثلو الكرة المغربية في حالةٍ معنوية أفضل بكثير من خصمهم، بناءًا على النتائج الطيبة التي حصدوها مؤخراً، والنسق التصاعدي الذي يسلكونه منذ عدة أشهر، وكذلك تصدرهم للمجموعة وحاجتهم إلى نقطة واحدة فقط للتأهل، مقابل حتمية الانتصار من أجل العبور بالنسبة للإيفواريين.

ورغم اختلاف السياقيْن بين كأس أمم إفريقيا وتصفيات كأس العالم، إلا أن تغلب "الأسود" على المنافس الإيفواري في نسخة الغابون، شهر يناير الجاري، سيُلقي بظلاله على مقابلة اليوم، وسيُزوِّد المخضرم مبارك بوصوفة وزملائه بالإيمان والثِّقة والقدرة على إعادة الكَرَّة رغم صعوبة المهمة.

*الصَّلابة الدِّفاعية

سيخوض المنتخب المغربي مواجهة اليوم بأرقام مُذهلة، خاصة تلك المتعلقة بالشق الدفاعي، إذ نجح الحارس منير المحمدي في تحصين مرماه من أي هدف، نتيجة المنظومة الدفاعية المُحكمة والصرامة التكيتيكة الجلية التي رسَّخها الفرنسي رونار وسط اللاعبين.

ويتشكَّل الخط الخلفي للأسود من قلبيْ دفاع مُتناغميْن للغاية ومُكمِّلان لبعضهما البعض؛ وهما المهدي بنعطية ورومان سايس، علاوة على الظهير نبيل درار، المُثقل بالتجربة والخبرة، دون إغفال المساهمة الدفاعية التي يُمنحها متوسطا الميدان كريم الأحمدي ومبارك بوصوفة.

*الانسجام بين اللاعبين

بِخلاف السنوات الأخيرة التي طغى فيها منطق "التّكتلات" على التربصات الإعداديات والمباريات الرسمية للمنتخب الوطني، تتمتَّع النسخة الحالية بقيادة رونار بروح عالية وانسجام بالغ يسودها، بِفضل تشرُّب كافة اللاعبين لسِمات التّكافل والوحدة والجماعية وقابلية الانصهار في ذات البوتقة.

وأظهرت مقاطع الفيديو التي تُوثق للحظات من معسكر "الأسود" سواء بالرباط أو أبيدجان متانة العلاقات بين اللاعبين، وأجواء الدعابة والمزاح التي تملؤهم حينما يجتمعون، مما يُصدِّر رسائل مُطمئنة وإيجابية للشارع المغربي بشأن طبيعة الروابط بين رجال رونار.

المصدر : أيوب رفيق (البطولة)

Assdae.com

Assdae.com - 2017